← المكتبة ▭▭ 2 pages
آداب البحث والمناظرة
محمد الأمين الشنقيطي المنطق 1393 هـ
A− A+
226 · ص222 · ج1
وجوده، فلا فائدة في الإتيان به في المناظرة أصلًا. القسم السادس منها: هو ما يكون فيه السند مباينًا لنقيض الدعوى الممنوعة. ومثاله أن يقول المعلل: هذا الشبح غير مفكر، ثم يقيم الدليل على ذلك فيقول: لأنه غير إنسان، وكل غير إنسان فهو غير مفكر، ينتج من الشكل الأول: هو -أي ذلك الشبح- غير مفكر. فيقول السائل: أمنعُ صغرى دليلك هذا، وهي قولك: لأنه غير إنسان، ثم يجعل هذا المنع مقرونًا بالسند فيقول: محل كونه غير إنسان إذا كان حجرًا، فالمقدمة الممنوعة هي (غير إنسان)، ونقيضها (هو إنسان)، والسند هو (إذا كان حجرًا)، وكونه إنسانًا وكونه حجرًا [متباينان]؛ ١ لأن النسبة بين الإنسان والحجر التباين، كما تقدم إيضاحه. وهذا القسم السادس لا فائدة البتةَ في الإتيان به للمعلل ولا للمستدل كما لا يخفى. تنبيه: اعلم أن كل واحد من هذه الأقسام الستة التي ذكرنا يجوز أن يؤتى به على الأوجه الثلاثة المتقدمة، التي هي اللمي والقطعي والحَلي، وقد أوردنا من الأمثلة ما فيه كفاية.
١ في المطبوع: (متباينًا)، والصواب ما أثبتّه.
→ prev 226 / 383 next ←