← المكتبة ▭▭ 2 pages
آداب البحث والمناظرة
محمد الأمين الشنقيطي المنطق 1393 هـ
A− A+
140 · ص134 · ج1
فالمنتجان منها هما: استثناء عين المقدم، فإنه ينتج نقيض التالي، واستثناء عين التالي، فإنه ينتج نقيض المقدم؛ للعناد بين طرفيها في الوجود. والضربان العقيمان هما: استثناء نقيض التالي، واستثناء نقيض المقدم، فلا ينتجان؛ لعدم العناد بين طرفيها في العدم. فلو قلت: (الجسم إما أبيض وإما أسود، لكنه أبيض) أنتج: (فهو غيرُ أسود). ولو قلت: (لكنه أسود) أنتج: (فهو غيرُ أبيض). ولو قلت: (لكنه غيرُ أبيض) لم ينتج شيئًا؛ لصدق (غير الأبيض) بالأسود وبغيره. ٣ - وأما القياس الشرطي المنفصلُ المركبُ من مانعة الخلو [المجوِّزةِ] ١ للجمع ٢ فإنه يُنتج فيه الضربان العقيمان في الذي قبله، والضربان المنتجان في الذي قبله عقيمان فيه، فهو عكسُه في الحقيقة والإنتاج. فاستثناء نقيض كل واحد من الطرفين فيه ينتج عين الآخر، واستثناء عين كل واحد من الطرفين لا ينتج شيئًا. وقد علمتَ أن نقيض النفي الإثبات، ونقيض الإثبات النفي.
١ في المطبوع: (المحجوزة). ٢ يعني مع الاستثنائية.
→ prev 140 / 383 next ←