33 · ص19 · ج1
وهذا القول يلزم من قال إنَّه يُقْتل حدًّا؛ فإنَّه إذا كان حدُّه على ترك الصلاة القتل، كان كمَنْ حَدُّهُ القتل ١ على الزِّنا والمحاربة، والحدود تجب ٢ بأسبابها المتقدِّمة، ولا تُسقطها التَّوبة بعد الرَّفع إلى الإمام.
وأمَّا مَن قال: يُقْتل لكفره فلا يلزمه هذا؛ لأنَّه جعله كالمرتدِّ؛ فإذا أسْلم سقط عنه القتل.
قال الطُّرْطُوْشي: وهكذا حكم الطَّهارة، والغُسل من الجنابة، والصيام عندنا؛ فإذا قال: لا أتوضَّأُ، أو: لا أغتسل من الجنابة، أو: لا أصوم= قُتِل، ولم يُسْتَتب؛ سواء قال: هي فرضٌ عليَّ، أو جحد فرضها.
قلتُ: هذا الذي حكاه الطُّرْطُوْشي عن بعض أصحابهم ٣: أنَّه يُقْتَل من غير استتابة هو روايةٌ عن مالك ٤.
وفي استتابة المرتدِّ روايتان عن أحمد ٥، وقولان للشافعيِّ ٦.
١ س: "حدُّه حد القتل".
٢ س: " .. وتجب".
٣ ط: "أصحابه".
٤ وحكاه عنه ابن عبدالبر في التَّمهيد (٤/ ٢٤٠).
٥ يُنْظَر: الهداية لأبي الخطاب (٢/ ١٠٩)، والإنصاف للمرداوي (٢٧/ ١١٤ - ١١٨).
٦ يُنْظَر: الأم للشَّافعي (٢/ ٥٧١)، وروضة الطَّالبين (١٠/ ٧٦).