302 · ص263 · ج1
تقدَّمت هذه الأحاديث.
وفي «الصَّحِيْحَين» ١، عن أنس بن مالكٍ قال: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحسن النَّاس خُلُقًا، فرُبَّما حَضَرَت الصَّلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبِسَاط الذي تحته، فيُكْنَس ويُنْضَح، ثم يقوم - صلى الله عليه وسلم - ونقوم خلفه، فيصلِّي بنا».
وفي «الصَّحِيْحَين» ٢ عنه ـ أيضًا ـ قال: «سَقَط النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن فرسٍ، فجُحِشَ ٣ شِقُّهُ الأيمن، فدخلنا عليه نعودُهُ، فحَضَرت الصلاة، فصلَّى قاعدًا».
وفي «الصَّحِيْحَين» ٤ ـ أيضًا ـ عن أبي ذرٍّ قال: سألتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام، ثمَّ المسجد الأقصى، ثم حيثما أدركتك الصلاة فصَلِّ؛ فإنَّه مسجدٌ».
وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم -: «جُعِلَت لي كُلُّ أرضٍ طيِّبةٍ مسجدًا وطهورًا» ٥.
١ البخاري (٦٢٠٣)، ومسلم (٦٥٩)، بنحوه.
٢ البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١).
٣ جُحِشَ: أي: انخدش جلده، كما في النِّهاية لابن الأثير (١/ ٢٤١).
٤ البخاري (٣٤٢٥)، ومسلم (٥٢٠).
٥ أصله في البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه، بلفظ: «وجُعِلَت لي الأرض .. ». وقد أخرجه الضِّياء في المختارة (٥/ ٤٣)، وابن الجارود في المنتقى (١٢٤)، من حديث أنسٍ رضي الله عنه، قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٣٨): «بإسنادٍ صحيحٍ» ..