303 · ص264 · ج1
ووجه الرِّواية الثَّانية: ما تقدَّم من الأحاديث الدَّالة على وجوب الجماعة؛ فإنَّها صريحةٌ في إتيان المساجد ١.
وفي «مسند الإمام أحمد» ٢، عن ابن أمِّ مكتوم: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَتَى المسجد، فرأى في القوم رِقَّةً، فقال: «إنِّي لأهمُّ أنْ أجعل للنَّاس إمامًا، ثُمَّ أخرج، فلا أقدر على إنسانٍ يتخلَّف عن الصَّلاة في بيتِهِ إلَّا أحرقته عليه».
وفي لفظٍ لأبي داود ٣: «ثُمَّ آتي قومًا يصلُّون في بيوتهم، ليست بهم عِلَّةٌ، فأحرِّق عليهم ٤ بيوتهم».
وقال له ابن أمِّ مكتومٍ ـ وهورجلٌ أعمى ـ: هل تجد لي رخصةً أنْ أصلِّي في بيتي؟ قال: «لا أجد لك رخصة» ٥.
وقال ابن مسعود: «لو صلَّيْتُم في بيوتكم كما يصلِّي هذا المتخلِّف في بيتِهِ لتركتم سُنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّة نبيِّكم لضَلَلْتُم» ٦.
١ ض: «المسجد».
٢ (٣/ ٤٢٣).
٣ حديث (٥٥٣).
٤ «عليهم» ليست في س.
٥ تقدَّم تخريجه (ص/٢٠٩، ٢٢٤).
٦ تقدَّم تخريجه (ص/٢٢٨)، وأنَّه في صحيح مسلم.