537 · ص490 · ج1
قالوا: وقد ذكر اللَّه سبحانه أصناف السعداء؛ فبدأ بالمتصدقين أولهم، فقال: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} [الحديد: ١٨، ١٩] فهؤلاء أصناف السعداء ومقدموهم المصدقين والمصدقات.
قالوا: وفي الصدقة فوائد ومنافع لا يحصيها إلا اللَّه، فمنها: أنها تقي مصارع السوء، وتدفع البلاء حتى إنها لتدفع عن الظالم.
قال إبراهيم النخعي: "كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن الرجل الظلوم" ١.
وتطفئ الخطيئة، وتحفظ المال، وتجلب الرزق، وتفرح القلب، وتوجب الثقة باللَّه وحسن الظن به -كما أن البخل سوء الظن باللَّه- وترغم الشيطان وتزكى النفس وتنميها، وتُحبّبُ العبد إلى اللَّه وإلى خلقه، وتَستُر عليه كل عيب -كما أن البخل يغطي عليه كل حسنة-
= الأستار" رقم (١٩٤٩) - والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٧٤٤٧)، كلهم من حديث أنس.
وضعفه البيهقي بعد روايته له. وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩١).
وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه رواه الطبراني في "المعجم الكبير" رقم (١٠٠٣٣)، وفي "الأوسط" رقم (٥٥٤١)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٧٤٤٨).
وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩١).
١ رواه ابن معين في "تاريخه - رواية الدوري" رقم (١٢١٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٣٣٥٢)، (٣٥٥٩).