← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
478 · ص431 · ج1
الحال" ١. وفي "المسند" و"السنن" عن أبي أيوب قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنها ستفتح عليكم الأمصار، وتضربون فيها بعوثًا، فيكره الرجل منكم البعث، فيخلص من قومه، ويعرض نفسه على القبائل يقول: من أكفيه بعث كذا وكذا؟ ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه" ٢. فانظر محبة الدنيا ماذا حرمت هذا الجاهل ٣ المجاهد من الأجر، وأفسدت عليه عمله، وجعلته أول الداخلين إلى النار. فصل ورابعها: أن محبتها تعترض ٤ بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الآخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه. والناس هاهنا مراتب: فمنهم: من يشغله محبوبه عن الإيمان وشرائعه.
١ "سنن أبي داود" رقم (٢٥١٩). وصححه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٨٥ - ٨٦)، ووافقه الذهبي. ٢ "المسند" (٥/ ٤١٣)، و"سنن أبي داود" رقم (٢٥٢٥). والراوي عن أبي أيوب هذا الحديث هو ابن أخيه، قال عنه الترمذي في "جامعه" بعد الحديث رقم (٢٥٤٤): "وأبو سورة هو: ابن أخي أبي أيوب، يُضعّف في الحديث؛ ضعفه يحيى بن معين جدًّا. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها". وانظر "تهذيب التهذيب" لابن حجر (١٢/ ١٢٤). ٣ هذه الكلمة محتملة في الأصل لأن تكون: "الجاهر"، واللَّه أعلم. ٤ الأصل: "تعرض".