478 · ص431 · ج1
الحال" ١.
وفي "المسند" و"السنن" عن أبي أيوب قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنها ستفتح عليكم الأمصار، وتضربون فيها بعوثًا، فيكره الرجل منكم البعث، فيخلص من قومه، ويعرض نفسه على القبائل يقول: من أكفيه بعث كذا وكذا؟ ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه" ٢.
فانظر محبة الدنيا ماذا حرمت هذا الجاهل ٣ المجاهد من الأجر، وأفسدت عليه عمله، وجعلته أول الداخلين إلى النار.
فصل
ورابعها: أن محبتها تعترض ٤ بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الآخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه.
والناس هاهنا مراتب:
فمنهم: من يشغله محبوبه عن الإيمان وشرائعه.
١ "سنن أبي داود" رقم (٢٥١٩).
وصححه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٨٥ - ٨٦)، ووافقه الذهبي.
٢ "المسند" (٥/ ٤١٣)، و"سنن أبي داود" رقم (٢٥٢٥).
والراوي عن أبي أيوب هذا الحديث هو ابن أخيه، قال عنه الترمذي في "جامعه" بعد الحديث رقم (٢٥٤٤): "وأبو سورة هو: ابن أخي أبي أيوب، يُضعّف في الحديث؛ ضعفه يحيى بن معين جدًّا. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها". وانظر "تهذيب التهذيب" لابن حجر (١٢/ ١٢٤).
٣ هذه الكلمة محتملة في الأصل لأن تكون: "الجاهر"، واللَّه أعلم.
٤ الأصل: "تعرض".