374 · ص327 · ج1
اليمّ؛ فلينظر بماذا يرجع" ١.
وفي "الترمذي" من حديثه قال: كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على السَّخْلة الميتة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أترون هذه هانت على أهلها حتى ألقوها"، قالوا: ومن هوانها ألقوها يا رسول اللَّه ٢، قال: "فالدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" ٣.
وفي "الترمذي" أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه وما والاه، وعالم أو متعلم" ٤.
والحديثان حسنان.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هيثم بن خارجة: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن عبد اللَّه بن دينار البهراني قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام للحواريين: "بحق أقول لكم: إن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، وإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وإن عباد اللَّه ليسوا بالمتنعمين. بحق أقول لكم: إن شرّكم عملًا عالم يحب الدنيا فيؤثرها على الآخرة، أنه لو
١ "صحيح مسلم" رقم (٢٨٥٨) نحوه.
وفي النسخ الثلاث الأخرى بعد قوله: "يرجع": "وأشار بالسبابة".
٢ وقع في الأصل بعد لفظ الجلالة كلمة: "القوها". والمثبت موافق للنسخ الثلاث الأخرى.
٣ "جامع الترمذي" رقم (٢٣٢١). وقال: "حديث حسن غريب". ورواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١١١).
٤ "جامع الترمذي" رقم (٢٣٢٢)، وقال: "حديث حسن غريب". ورواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١١٢).