← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
318 · ص271 · ج1
وفي "الترمذي" عنه: قلت: يا رسول اللَّه، علّمني شيئًا أسأله اللَّه. قال: "سل اللَّه العافية"، فمكثت أيامًا ثم جئت فقلت: علّمني شيئًا أسأله اللَّه، فقال لي: "يا عباس، يا عمَّ رسول اللَّه، سلِ اللَّه العافية في الدنيا وفي الآخرة" ١. وقال في دعائه يوم الطائف: "إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسعُ لي" ٢. فلاذ بعافيته كما استعاذ بها في قوله: "أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك" ٣. وفي حديث آخر: "سلوا اللَّه العفو والعافية والمعافاة" ٤. وهذا السؤال متضمن للعفو عما مضى، والعافية في الحال، والمعافاة في المستقبل بدوام العافية واستمرارها. وكان عبد الأعلى التيمي ٥ يقول: "أكثروا من سؤال اللَّه العافية، فإن
١ "جامع الترمذي" رقم (٣٥١٤)، وقال: "حديث صحيح". ٢ سبق تخريجه ص (٢٢ - ٢٣). ٣ رواه مسلم في "صحيحه" رقم (٤٨٦) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها. ٤ رواه النسائي في "السنن الكبرى" رقم (١٠٧١٧)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٤٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" رقم (٥٧٩)، من حديث أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه. ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٥٥٨) دون لفظ المعافاة. وقال: "حسن غريب". ٥ هو عبد الأعلى التيمي، روى عن إبراهيم التيمي، وروى عنه مسعر بن كدام، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان =