312 · ص265 · ج1
وقال ابن زيد: "إنه ليكون في المجلس الرجل الواحد يحمد اللَّه عز وجل، فيقضى لأهل ذلك المجلس حوائجهم كلهم" ١.
قال: وفي بعض الكتب التي أنزل اللَّه أنه قال: "سُرّوا عبدي المؤمن، فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال: "الحمد للَّه الحمد للَّه ما شاء اللَّه ". قال: روّعوا عبدي المؤمن، فكان لا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال: "الحمد للَّه الحمد للَّه". فقال اللَّه تبارك وتعالى: إن عبدي يحمدني حين روَّعته كما يحمدني حين سررته، أَدخلوا عبدي دار عزتي، كما يحمدني على كل حالاته" ٢.
وقال وهب: "عبدَ اللَّه عابد خمسين عامًا، فأوحى اللَّه إليه إني قد غفرت لك. قال: أي ربّ، وما تغفر لي ولم أذنب. فأذن اللَّه لعِرق في عنقه فضرب عليه، فلم ينم ولم يصلّ، ثم سكن فنام، فأتاه ملك فشكا إليه، فقال: ما لقيت من ضربان العرق؟ فقال الملك: إن ربك يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون العرق" ٣.
وذكر ابن أبي الدنيا أن داود قال: "يا رب أخبرني ما أدنى نعمك عليّ؟ فأوحى اللَّه إليه: يا داود تنفس، فتنفس، قال: هذا أدنى نعمي عليك" ٤.
١ رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٤٦)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٣٦).
٢ رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٤٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٩٣)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٣٦).
٣ رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٤٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٦٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٦٢٢).
٤ "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (١٤٩). =