← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
306 · ص259 · ج1
وقُتلَ فلان وفلان، التقوا بواد يقال له بدر كثير الأراك -كأني أنظر إليه، كنت أرعى به لسيدي رجل من بني ضمرة-، فقال له جعفر: ما بالك على التراب، ليس تحتك بساط وعليك هذه الأخلاق؟ قال: إنا نجد فيما أَنزل اللَّه تبارك وتعالى على عيسى -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن حقًّا على عباد اللَّه أن يُحدثوا للَّه تواضعًا عند ما أحدث لهم من نعمة، فلما أحدث لي نصر نبيه أُحدث للَّه هذا التواضع ١. وقال حبيب بن عبيد: "ما ابتلى اللَّه عبدًا ببلاء إلا كان للَّه عليه فيه نعمة ألا يكون أشد منه" ٢. وقال عبد الملك بن أبجر ٣: "ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره، أو بلية لينظر كيف صبره" ٤. وقال سفيان الثوري: "لقد أنعم اللَّه على عبد في حاجة أكثر من تضرعه إليه فيها" ٥. و"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا جاءه أمر يسرّه خرّ للَّه ساجدًا شكرًا ٦
١ "الزهد" لابن المبارك رقم (١٩٢). ورواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٣٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ١٣٣ - ١٣٤). ٢ رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٣١). وسبق نحوه عن شريح. ٣ في (ب): "إسحاق"، وهو خطأ. ٤ رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٣٢)، وأبونعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٨٥). ٥ رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٣٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٦). ووقع في الأصل: "أكبر". ٦ في الأصل: "شكر"، والتصويب من النسخ الأخرى.