240 · ص193 · ج1
حوله" ١.
وصح عنه: "أنه قبَّل عثمان بن مظعون حتى سالت دموعه على وجهه" ٢.
وصح عنه: "أنه نعى جعفرًا وأصحابه وعيناه تذرفان" ٣.
وصح عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه أنه قبَّل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ميت وبكى ٤.
فهذه اثنا عشر ٥ حجة تدل على عدم كراهة البكاء، فتعين حمل أحاديث النهي على البكاء الذي معه ندب ونياحة، ولهذا جاء في بعض ألفاظ حديث عمر ٦: "الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه" ٧ وفي بعضها: "يعذب بما نيح عليه" ٨.
وقال البخاري في "صحيحه": قال عمر: دعهن يبكين على أبي سليمان -يعني: خالد بن الوليد- ما لم يكن نقع أو لقلقة. والنقع:
١ رواه مسلم في "صحيحه" رقم (٩٧٦) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
٢ رواه أبو داود في "سننه" رقم (٣١٦٣)، والترمذي في "جامعه" رقم (٩٨٩) وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه في "سننه" رقم (١٤٥٦) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها.
٣ رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٣٦٣٠).
٤ رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٢٤١)، (١٢٤٢).
٥ كذا في الأصول، والوجه: اثنتا عشرة.
٦ في الأصل: "ابن عمر"، وهو سهو. والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى.
٧ رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٢٨٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٩٢٧).
٨ رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٢٩١)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٩٢٧).