← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
211 · ص164 · ج1
وقال عطية بن قيس: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق فقال: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: "بخير، جسد أخذ بذنبه، إن شاء ربه عذبه وإن شاء رحمه، وإن بعثه بعثه خلقًا جديدًا لا ذنب له" ١. وقال سعيد بن وهب: دخلنا مع سلمان الفارسي على رجل من كِنْدة نعوده، فقال سلمان: "إن المسلم يبتلى فيكون كفارة لما مضى، ومُستعتبًا فيما بقي، وإن الكافر يُبتلى فمثله كمثل البعير أطلق فلم يدرِ لم أطلق، وعُقل فلم يدرِ لِمَ عقل" ٢. وذكر أيضًا عن أبي أيوب الأنصاري قال: عاد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا من الأنصار، وأكب عليه فسأله، فقال: يا نبيَّ اللَّه ما غمضت منذ سبع، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أي أخي اصبر أي أخي اصبر، تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها"، قال: وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ساعاتُ الأمراض يُذهبن
= عنه: "موضوع". وأيضا صححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٢٥٠٠). وذكر الشيخ مشهور حسن أن آخر رأي للشيخ في الحديث أنه ضعيف، إلا كون البلاء كفارة وطهورًا فقامت الشواهد على صحته. انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة مرتبة على الأبواب الفقهية" اعتناء مشهور حسن سلمان ص ٦٠٥. ١ رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٤٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٨٢٣). ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٣٦٦)، (٦/ ٢٦)، عن محمد بن زياد الألهاني به. ٢ رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٤٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (٤٩٣)، وهناد في "الزهد" رقم (٤١٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٠٦).