190 · ص143 · ج1
من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، وأن أُكفّر عنه سيئاته" ١.
وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا جمع اللَّه الخلائق نادى مناد: أين أهلُ الفضل ٢؟ قال: فيقوم ناس -وهم يسير- فينطلقون سراعًا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة، فتقول: إنا نراكم سراعًا إلى الجنة فمن أنتم؟ فيقولون ٣: نحن أهل الفضل. فيقولون: ماذا كان فضلُكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا عفونا، وإذا جُهل علينا حلمنا، فيُقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين" ٤.
وفي "الصحيح" ٥ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قسم مالًا، فقال بعض الناس: هذه قسمة ما أريد بها وجه اللَّه، فأُخبر بذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "رحم اللَّه أخي موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر" ٦.
١ "الموطأ" (٢/ ٩٤٠ - ٩٤١)، وهو مرسل.
وله طرق موصوله ذكرها الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم (٢٧٢)، وصحح الحديث لأجلها.
٢ في الأصل وسائر النسخ الخطية: "الصبر"، وهو سهو كما سيأتي في سياق الحديث. وهو كذلك -على الصواب- في مصادر التخريج، واللَّه أعلم.
٣ في الأصل: "قال". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى.
٤ أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الحلم" رقم (٥٦)، وفي كتاب "مداراة الناس" رقم (١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٨٥٨٦) وضعفه.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٣٩)، وابن قدامة في "المتحابين في اللَّه" رقم (١٥٥) عن علي بن الحسين مقطوعًا عليه.
٥ كذا في الأصل و (م) و (ن). وفي (ب): "الصحيحين".
٦ "صحيح البخاري" رقم (٣٤٠٥)، و"صحيح مسلم" رقم (١٠٦٢). من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه.