← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
473 · ص424 · جالكتاب
وقد أحكم الأزهَرِيُّ ١ تفسير اللفظة ٢، فقال: بلوغ الأشُدِّ يكون من وقتِ بلوغِ الإنسانِ مبلغَ الرِّجال إلى أربعينَ سنةً. قال: فبلوغ الأشُدِّ محصورُ الأوَّلِ، محصورُ النهايةِ، غيرَ محصورٍ ما بين ذلك. فبلوغ الأشد مرتبةٌ بين البلوغ وبين الأربعين. ومعنى اللفظة من الشدة، وهي القوة والجلادة. والشديد: الرَّجُلُ القويُّ، فالأشُدُّ: القُوَى. قال الفَرَّاء: واحدها: شَدٌّ في القياس، ولم أسمع لها بواحدٍ ٣. وقال أبو الهيثم: واحدها: شِدَّةٌ كَنِعْمَةِ وأنْعُمٍ. وقال بعض أهل اللغة: واحدها: شُدٌّ بضم الشين، وقال آخرون
١ في (ب، ج): الزهري. وانظر: تهذيب اللغة للأزهري: ١١/ ٢٦٦ وما بعدها. ٢ في جميع النسخ «تحكيم» وفي هامش «أ»: لعله: تفسير. وهو الأنسب للسياق. ٣ قال الطبري في التفسير ١٢/ ٢٢: «الأشُد» جمع «شَدٍّ»، كما «الأضُرّ» جمع «ضر»، وكما «الأشُرّ» جمع «شر»، و «الشد»: القوة، وهو استحكام قوة شبابه وسنه، كما «شَدُّ النهار» ارتفاعُه وامتداده. يقال: أتيته شدَّ النهار ومدَّ النهار، وذلك حين امتداده وارتفاعه; وكان المفضَّل ـ فيما بلغني ـ ينشد بيت عنترة: عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا ... خُضِبَ اللَّبَانُ وَرَأْسُهُ بِالْعِظْلِمِ وكان بعض البصريين يزعم أن «الأشد» مثل «الآنُك». فأما أهل التأويل، فإنهم مختلفون في الحين الذي إذا بلغه الإنسان قيل: «بلغ أشدّه».