217 · ص167 · جالكتاب
ولا وجه لتخصيص أبي محمَّد ابنِ حزمٍ ذلك بعبد المطلب خاصَّةً، فقد كان الصحابةُ يسمُّون بني عبد شمس، وبني عبد الدَّار بأسمائهم، ولا يُنْكِرُ عليهم - صلى الله عليه وسلم -، فبابُ الإخبار أوسعُ من باب الإنشاء، فيجوز فيه ما لا يجوزُ في الإنشاءِ.
فصل
ومن المحرَّم: التسمية بمَلِكِ الملُوك، وسُلطانِ السَّلاطينِ، وشاهٍ شاه ١، فقد ثبت في "الصحيحين" من حديث أبي هُرَيْرَة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ أَخْنَعَ اسمٍ عند اللهِ رجلٌ تسمَّى ٢ مَلِكَ الأَمْلَاكِ".
وفي رواية: "أَخْنَى" بدل "أخنع" ٣.
وفي رواية لمُسْلِم: "أغيظُ رجلٍ عِنْدَ الله يَومَ القيامةِ وأخْبَثُهُ رجلٌ كان يُسمَّى مَلِكَ الأمْلاكِ. لا مَلِكَ إلا الله" ٤.
ومعنى أخْنَعُ وأخنَى: أَوْضَعُ.
١ قال النووي في شرح صحيح مسلم ١٤/ ١٢٢: "شاهٍ شاه" هذه رواية في مسلم، وفي الرواية المشهورة "شاهان شاه"، وزعم بعضهم أن الأصوب: شاه شاهان. وانظر: زاد المعاد: ٢/ ٢٤٠.
٢ في "أ، ج": يسمى.
٣ أخرجه البخاري في الأدب، باب أبغض الأسماء إلى الله تعالى: ١٠/ ٥٨٨، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الآداب، باب تحريم التسمي بملك الأملاك: ٣/ ١٦٨٨ برقم (٢١٤٣).
٤ في الموضع السابق برقم (٢١٤٣).