← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
185 · ص134 · جالكتاب
وفي رواية ابن منصور ١: يتصدَّق بجلودها، وينتفعُ بها، ولا يبيعُها. وفي رواية الميموني: لا يباعُ، ويتصدَّق به. قالوا له: فيبيعه ويتصدق بثمنه ٢؟ قال: لا، يتصدق به كما هو. وقال أَحْمَد بنُ القَاسِمِ: إنَّ أبا عبد الله قال في جِلْد الأُضحيَةِ: يستحبُّ أن يكون ثمنها في المُنْخُلِ ٣، أو الشيءِ مما يُستعمَل في البيت، ولا يُعطى الجزَّار. قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن جلود الأضاحي؟ قال: الشَّعبيُّ وإبراهيمُ يقولان: لا، يبتاع به غربال، أو مُنْخُلٌ. قال: يقولون: يُبتاعُ بالجِلد غربالٌ أو مُنخُل ولا يبيعه ويشتري به. قلت: يعاوض ٤ به؟ قال: نعم. قلت: يعجبك هذا؟ قال: إنما يجعله لله ولا يبيعه، لأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر عليًّا أن يتصدق بالجلال والجلود. قلت: فيعطى الذي يذبح؟ قال: لا، قلت: أبيعه وأتصدَّق به؟ قال: لا، كان ابن عمر يدفعه إليهم فيبيعونه لأنفسهم. قلت: أبيعه بثلاثة دراهم وأُعطيه ثلاثةَ مساكين؟
١ مسائل أحمد وإسحاق: ٨/ ٤٠٤٨. ٢ ساقطة من "أ". ٣ المنخل ـ بضم الميم ـ ما ينخل به، وهو من النوادر التي وردت بالضم، والقياس الكسر، لأنه اسم آلةٍ. انظر: المصباح المنير للفيومي: ٢/ ٥٩٧. ٤ في "أ": تعارض.