← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
184 · ص133 · جالكتاب
يُصْنَعُ بها؟ قال: ينتفعُ بها ويتصدَّقُ بثمنها، قلت: تُباعُ ويُتصدَّقُ بثمنِهَا؟ قال: نعم، حديثُ ابنِ عُمرَ. وقال المَرْوَزِيُّ: مذهبُ أبي عبد الله لا تُباع ١ جُلودُ الأضَاحي، وأن يتصدق بها ٢، واحتج بحديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه أَمَرَ أن يُتَصَدَّقَ بجلودِها وأَجِلَّتِها ٣. وقال: وفي رواية حَنْبَل لا بأس أن يتخذ من جلود الأُضحية وطاءً يَقعُد عليه، ولا يُباع إلا أن يتصدَّق به؟ فقال: لا، ينتفع بجلود الأضاحي. قيل له: يأخذه لنفسه ينتفع به؟ قال: ما كان واجبًا، أو كان عليه نذرًا، وما أشبه هذا، فإنه يبيعه ويتصدق بثمنه، وما كان تطوعًا، فإنه ينتفع به في منزله إن شاء. قال: وقال في رواية جعفر بن محمَّد: يتصدَّق بجلد الأُضحية ويتخذ منه في البيت إهابًا، ولا يبيعُه. وفي رواية أبي الحارث: يتصدق به ويتخذ منه إهابًا أو مصلًّى في البيت.
١ في "أ، ج": يباع. ٢ انظر: الإنصاف للمرداوي: ٤/ ٩٢ ـ ٩٣، والفروع لابن مفلح: ٣/ ٥٥٤. ٣ انظر: صحيح البخاري، كتاب الحج، باب الجلال والبُدْن: ٣/ ٥٤٩، وصحيح مسلم في الحج، باب الصدقة بلحوم الهدي والأضاحي وجلودها وجلالها: ٢/ ٩٥٤.