← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
131 · ص80 · جالكتاب
فهذه نُصوصُه كما تَرى. ولكنَّ أصحابَه فرَّعُوا على القولِ بالوجوبِ ثلاثةَ فُروعٍ: (أحدها): هل هي واجبةٌ على الصبيِّ في مالِه، أو مالِ أبيهِ؟ (الثاني): هل تجبُ الشَّاةُ على الذَّكَرِ أو الشَّاتانِ؟ (الثالث): إذا لم يَعُقَّ عنه أبوهُ هل تَسْقُطُ أو يجبُ أن يَعُقَّ عن نفسهِ إذا بلَغَ؟ ١ فأمَّا الفرع الأول، فحَكَوا فيه وجهينِ: (أحدهما): يجبُ على الأبِ. وهو المنصوصُ عن الإمام أَحمد. قال إسماعيل بن سعيد الشَّالَنْجِي: سألت أَحمد عن الرجل يخبرُه والدُه أنه لم يَعُقَّ عنه، هل يَعُقُّ عن نفسهِ؟ قال: ذلك على الأبِ ٢. و (الثاني): في مال الصبيِّ. وحجةُ من أوجبها على الأبِ: أنه هو المأمورُ بها كما تقدَّم. واحتجَّ مَن أوجبها على الصبيِّ بقوله: "الغُلامُ مرتهنٌ بعقيقتهِ". وهذا الحديثُ يحتجُّ به الطائفتان، فإنَّ أوَّلَهُ الإخبارُ عن ارتهانِ الغُلامِ بالعقيقة، وآخره الأمرُ بأن يُراقَ عنه الدَّمُ ٣.
١ انظر فيما سيأتي ص (١٢٨). ٢ انظر: التمام لما صحّ في الروايتين والثلاث والأربع لأبي يعلى: ٢/ ٢٣٧. ٣ انظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٧.