130 · ص79 · جالكتاب
وقال إسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ: سألتُ أبا عبد الله عن حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما معناه: "الغُلام مرتهنٌ بعقيقتهِ؟ " قال: نعم، سنَّةُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُعَقَّ عن الغُلام شاتين، وعن الجَارِيَة شاةً، فإذا لم يُعَقَّ عنه، فهو مُحْتَبسٌ بعقيقتهِ حتى يُعَقَّ عنه ١.
وقال جَعْفرُ بنُ محمَّدٍ: قيل لأبي عبد الله في العقيقة: فإن لم تكن عنده؟ قال: ليس عليه شيءٌ.
وقال أبو الحارث ٢: قيل لأبي عبد الله في العَقِيقَة: فإنْ لم يكنْ عنده ـ يعني ٣ ما يَعُقُّ ـ؟ قال: إن استقرضَ رجوتُ أنْ يُخلِفَ اللهُ عليه، أحْيَا سُنَّةً ٤.
وقال صالح: قلت لأبي: يُولَد للرَّجل وليس عنده ما يَعُقُّ، أَحَبُّ إليك أن يستقرضَ ويَعُقَّ عنه، أم يؤخِّر ذلك حتى يُوسِرَ؟
فقال: أشدُّ ما سمعتُ في العَقِيقَة حديثُ الحَسَن عن سَمُرَةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقته"، وإني لأرجو إنِ استقرضَ أن يُعَجِّلَ اللهُ له الخَلَفَ، لأنَّه أَحْيَا سُنَّةً مِن سُنَنِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - واتَّبعَ ما جاءَ به ٥.
١ انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية إسحاق: ٢/ ١٣٠.
٢ في "أ، ب، ج": الحارث.
٣ ساقطة من "أ".
٤ انظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٥.
٥ انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه صالح: ٢/ ٢٠٨.