← المكتبة ▭▭ 2 pages
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
4189 · ص475 · ج2
قَبْلَ ابْتِدَائِهِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ زَمَنُ جُمْلَةِ الْأَغْسَالِ وَالصَّلَوَاتِ فِي الْأَوَّلِ مِثْلَ زَمَنِهَا فِي السَّادِسَ عَشَرَ وَلَا يُشْتَرَطُ ضَبْطُ أَزْمِنَةِ أَفْرَادِ الْأَغْسَالِ وَالصَّلَوَاتِ هَذَا إذَا كَانَتْ الصَّلَوَاتُ مُتَّفِقَاتٍ فَإِنْ كَانَتْ أَجْنَاسًا بِأَنْ أَرَادَتْ عِشْرِينَ صُبْحًا وَعِشْرِينَ ظُهْرًا وَعِشْرِينَ عَصْرًا وَعِشْرِينَ مَغْرِبًا وَعِشْرِينَ عِشَاءً فَهَذِهِ الصُّوَرُ تُخَالِفُ صُورَةَ الْمُتَّفِقَاتِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا قُدِّرَ فَسَادُ صَلَاةٍ بِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ احْتَمَلَ ذَلِكَ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ الْخَمْسَةِ فَكُلُّ جِنْسٍ يَحْتَمِلُ بُطْلَانَ صَلَاتَيْنِ مِنْهُ فَيَجِبُ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الضِّعْفِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ صَلَاتَيْنِ فَتُصَلِّي مِائَةَ صَلَاةٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ عِشْرِينَ وَتُرَتِّبُ الْأَجْنَاسَ فَتَبْدَأُ بِالصُّبْحِ مَثَلًا ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ الْمِائَةِ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ صَلَاتَيْنِ ثُمَّ تُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ زَمَانًا يَسَعُ صَلَاةً ثُمَّ تُعِيدُ الْمِائَةَ مِنْ الْأَجْنَاسِ عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ فَتَبْرَأُ مِمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ إنْ بَدَأَ الْحَيْضُ فِي الصَّلَاةِ الْأُولَى انْقَطَعَ فِي سَاعَةِ الْإِمْهَالِ فِي أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ فَتَحْصُلُ الْمِائَةُ بَعْدَهَا وَإِنْ انقطع الحيض في الصلاة الاول حَصَلَ بَعْدَهَا تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَحَصَلَتْ الْمُوَفِّيَةُ مِائَةً مِنْ الْعَشَرَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَإِنْ انْقَطَعَ فِي الصُّبْحِ الثَّالِثَةِ فِي الْأَوَّلِ عَادَ فِي الصُّبْحِ الثَّانِيَةِ مِنْ السَّادِسَ عَشَرَ فَحَصَلَ لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ مِائَةٌ إلَّا ثَلَاثَةَ أَصْبَاحٍ وَحَصَلَ صُبْحَانِ مِنْ الْعَشَرَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَصُبْحٌ مِنْ الْمَفْعُولَاتِ السَّادِسَ عَشَرَ وَإِنَّمَا قُلْنَا يَعُودُ فِي الصُّبْحِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ نَقُلْ فِي الثَّالِثَةِ بِسَبَبِ سَاعَةِ الْإِمْهَالِ وَعَلَى هذا التنزيل تخريج بَاقِي التَّقْدِيرَاتِ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ سَاعَةِ الامهال في أول السادس عشر لابد مِنْهُ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُمْهِلْ بَلْ صَلَّتْ فِي أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ بَقِيَ عَلَيْهَا صَلَاةٌ لِاحْتِمَالِ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ فِي الصَّلَاةِ الْأُولَى وَانْقِطَاعِهِ فِي الْأَوَّلِ وَفِي السَّادِسَ عَشَرَ وَيَبْقَى ذَلِكَ مِائَةً إلَّا صَلَاةً فَلَوْ فَعَلَتْ هَذَا لَزِمَهَا إعَادَةُ صُبْحٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * * (فَصْلٌ فِي طَوَافِ الْمُتَحَيِّرَةِ) * قَالَ أَصْحَابُنَا فِعْلُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَصَوْمُ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَفِعْلُ الطَّوَافِ سَوَاءٌ فَفِي الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ إذَا أَرَادَتْ وَاحِدًا مِنْهَا فَطَرِيقُهَا أَنْ تَفْعَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِشَرْطِ الْإِمْهَالِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ في الصوم
→ prev 4189 / 4869 next ←