← المكتبة ▭▭ 2 pages
التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة
جمال الدين المطري البلدان والرحلات 741 هـ
A− A+
174 · ص203
بالميم من الشُّقة شقة بني عذرة، ومسجد بذي المروة ١. قلت: وهي من أعمال المدينة وبينها وبين المدينة ثمانية بُرُد كان بها عيون ومزارع وبساتين، أثرها باق إلى اليوم. ومسجد بالفيفاء فيفاء الفَحلتين قلت: وهي أيضًا من عمل المدينة، كان أيضًا بها عيون وبساتين، لجماعة من الصحابة وغيرهم -رضي الله عنه- م، منهم أزهر بن مكمل بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري ٢، كان فاضلًا ناسكًا، وكان يُذكَر أنه سئلَ الخلافة. وأبوه ابن عم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- م، مات بفيفاء الفَحْلتيْن، وتولى دفنه بها ابن عمه حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. والفيفاء ممدودة بفاءين. ومسجد بِذي خُشُب ٣ بضم الخاء والشين المعجمتين وياء موحدة، على مرحلة من المدينة، ثم نزل -صلى الله عليه وآله وسلم- بذي أوَان ٤، موضع بينه وبين المدينة ساعة من نهار، ولم يَذكر أنه صلى فيه والله أعلم.
١ المروة: أو ذو المروة تقع على قرابة (٢٠٠) كيل تقريبًا شمال المدينة على طريق تبوك، وكانت قرية عامرة بالعيون والبساتين وقد مر بها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في طريقه إلى تبوك وكان سكانها وقتذاك قبيلة رفاعة من جهينة، وقد أقطعهم إياها. ويقع فيها أحد مساجده التي صلى فيها. البكري: معجم ما استعجم ج ٣ ص ١٣١٨؛ السمهودي ج ٣ ص ١٠٣١. ٢ أورد هذا الخبر ابن حجر في الإصابة ق ١ ج ١ ص ١٨٠، وذكر أن أزهر توفي في خلافة عبد الملك بن مروان إلّا أنه لم يشر إلى مكان وفاته، إلّا أن مفهوم النص يدل على أنه على طريق الشام من المدينة. ٣ ذو خشب: وادٍ كبير يصب في وادي إضم شمالي المدينة بمسافة أربعين كيلًا تقريبًا، كان عامرًا بالزراعة والبساتين، وبه عدة منازل لبني أمية. السمهودي ج ٤ ص ١٢٠١. ٤ أوان: موضع غير معروف إلا أن تحديد المؤلف يفهم منه أنه يقع شمالي المدينة على قرابة سبعة أكيال.
→ prev 174 / 203 next ←