← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
693 · ص701 · جالكتاب
أولا: عند اختيار الأول -وهو رأي الكوفيين- يضمر في العوامل المتأخرة كل ما تحتاجه من ضمائر مرفوعة ومنصوبة ومجرورة. ثانيا: عند اختيار الأخير -وهو رأى البصريين- يضمر في العوامل السابقة ما تحتاجه من ضمير للرفع فقط -فاعل أو نائب فاعل- ويصرف النظر عما تحتاجه من ضمائر منصوبة أو مجرورة، راجع تطبق الرأيين على الأمثلة السابقة. ويقال في ترجيح رأي البصريين: إن رأيهم يتفق مع ما جاء في القرآن الكريم، ففي الآيتين اللتين بدأ بهما حديث الباب ما يشهد بذلك وهما: - {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} . العمل للثاني، ولو كان العمل للأول لأضمر في الثاني وقال: "أفْرِغْه". - {هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} . العمل للثاني، ولو كان العمل للأول لأضمر في الثاني، وقال: "اقرءوه". ما تنفرد به "ظن وأخواتها": تفردت "ظن وأخواتها" بمسألتين في هذا الباب، والحق أنني هممت بتركهما لأنهما مما يطلق عليه "التمارين غير العملية" وهي مما صرف هذا المؤلف -النحو المصفي- النظر عنه في كل أبوابه، فذكرهما هنا، باختصار شديد، من باب التعرف على نمط من "الجهد الذهني" لا "الجهد اللغوي" فليقرأهما من أراد، وجهلهما لا يضر!!. المسألة الأولى: إذا كان التنازع في فعلين من باب "ظن" فأعْمِل الثاني واحتاج الأول منهما إلى منصوب يقع مفعولا ثانيا له، أضمرته مؤخرا ولا يحذف على مقتضى قاعدة التنازع.
→ prev 693 / 710 next ←