← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
631 · ص637 · جالكتاب
بقولهم: "منصوب بنزع الخافض" ولهذا التعبير أصل يتعلق بما نحن بصدده في دراسة اللازم والمتعدي. لقد مر في معرفة الفعل اللازم أنه قد يقتصر على الفاعل بعده، كقولنا: "ارتقى المجدُّ" و"وانتصرَ المثابرُ" وقد يأتي بعده الجار والمجرور، كقولك: "ارتقى المجدُّ إلى غايته" "انتصرَ المثابرُ على كلِّ صعب". وفي هذه الصورة الأخيرة -الجار والمجرور- يمكن أن يستغنى عن حرف الجر، وينصب المجرور بعده، ويطلق عليه حينئذٍ أنه "منصوب على نزع الخافض". ويتحقق النصب على نزع الخافض في النثر والشعر على النحو التالي: أولا: التوسع في الكلام المنثور -وأكثر ما يأتي في أسماء المكان المختصة- كقولك: "ذهبتُ الشّامَ" و"دخلتُ الدارَ" و"صلَّيْتُ المسجدَ" و"سرتُ الطريقَ". ثانيا: لغة الشعر الخاصة وما تفرضه من ترك حرف الجر، ومن ذلك الشواهد التالية: - قول جرير: تمرُّون الدِّيارَ ولم تَعُوجُوا ... كلامُكُم عَلَيَّ إذنْ حَرَامُ١
١ لم تعوجوا: لم تنعطفوا إلينا للزيارة. الشاهد: في "تمرون الديار" فإن "الديار" منصوب على نزع الخافض، وأصل الكلام "تمرون بالديار" فحذف الجار وأوصل الفعل، وهذه لغة الشعر الخاصة.