← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
512 · ص517 · جالكتاب
مثل "هِبَة" فتنادى مرخمة "يا هِبَ" كما يستوي في ذلك المختوم بالتاء أن يكون عَلَمًا لمؤنث كما سبق أو عَلَمًا لمذكر كما نقول في "معاوية، طلحة": "يا معاويَ، يا طلحَ"، هذا هو المراد بالإطلاق. ومن شواهد ذلك ما يلي: قول امرئ القيس: أفاطمَ مهْلًا بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإن كنتِ قد أزْمَعْتِ صَرْمِي فأجْمِلي١ قول عنترة: يدعون عنترَ والرّماحُ كأنها ... أشطانُ بئر في لَبَانِ الأدْهمِ٢ أما إذا كان المنادى غير مختوم بالتاء، فقد اشترط النحاة لجواز ترخيمه أن تجتمع له الصفات التالية، وهي:
١ التدليل: بمعني "الدلال" وهو جرأة المرأة على الرجل في رقة، أزمعت صرمي: عزمت على مقاطعتي وفراقي، فأجملي: فترفقي في ذلك. يقول: كفى يا فاطمة هذا التدلل عَلَيَّ، فقد أتعبتني، فإن كنت عازمة على الفراق، فليكن فراقا جميلا. الشاهد: في "أفاطم" أصلها "أفاطمة" فهو منادى به تاء التأنيث، ورخم بحذف التاء. ٢ أشطان بئر: الحبال التي تربط الدلاء لتنزح الماء من البئر، لبان: -بفتح اللام والباء- صدر، الأدهم: الفرس. يقول: إنني أعرف وقت الشدة، فحين يشتد القتال، وتصير الرماح في صدور الجياد كالحبال في البئر يبحثون عني وينادون باسمي. الشاهد: في "عنتر" وأصله "يا عنترة" حذفت منه "يا" حرف النداء وحذفت تاء التأنيث اللفظي منه للترخيم.
→ prev 512 / 710 next ←