← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
492 · ص497 · جالكتاب
٢- أي: اختلف حولها الرأي في استعمالها لنداء القريب أو البعيد فمن رأي المبرد -وهو إمام نحوي جليل- أنها لنداء القريب، ومن رأي ابن مالك أنها لنداء البعيد، ورأي المبرد -فيما أرجح- هو الأقرب لاستعمال اللغة، ومن ذلك: - قول الرسول يناجي ربّه: "أي ربّ، إن لم يكنْ بك غضَبٌ عليَّ فلا أبالي". - قول أعرابية توصي ابنها: "أيْ بنيّ، إيَّاك والنميمةَ، فإنها تزرع الضّغينةَ وتُفَرِّقُ بين المحبين". ٣- يا: يقول ابن مالك: "وللمنادى النائي أو كالنائي "يا" فمن رأيه إذن أنها لنداء البعيد فقط، وهناك آراء أخرى، فيقول أبو حيان -وهو إمام نحوي جليل- "هي أعم الحروف وتستعمل للقريب والبعيد مطلقا". ويرى ابن هشام مثل هذا الرأي في قوله: "وأعمها "يا" فإنها تدخل على كل نداء". والمتأمل لاستعمال الحرف "يا" في النداء يصح لديه أنها تستعمل حقا للقريب أو البعيد بلا تفريق، تقول لصديقك: "يا محمد" فتناديه سواء أكان قريبا منك أم بعيدا عنك، وشواهدها أكثر من أن تحصى. - حين ظفر الرسول بقريش قال لهم: "يا معشرَ قريش ما تظنون أني فاعلٌ بكم"، قالوا: خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريم، قال: "اذهبوا فأنتم الطُّلَقَاء" ا. هـ. فلا شك أن الرسول كان يخاطبهم وهم بالقرب منه، بدليل أنهم أجابوه حين سألهم. ٤- أيا: يبدو أنها -كما يقول ابن مالك- لنداء البعيد، ومن شواهدها
→ prev 492 / 710 next ←