← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
462 · ص467 · جالكتاب
الصورة الثانية: أن تكون متعددة وأصحابها متعددون أيضا وتحت هذه الصورة التفصيل التالي: أ- أن يكون هناك دليل معنوي يوجه كل حال لصاحبها، مثل قولك: "تحدث الأستاذ مع الطالب مستمعا ناصحا" فمن البيّن أن "المستمع" هو الطالب عادة. وأن "الناصح" هو الأستاذ، وحينئذٍ لا داعي لترتيب الأحوال المتعددة. ب- أن يكون هناك دليل لفظي يوجه كل حال لصاحبها -كالتثنية والجمع أو التذكير والتأنيث- كما تقول: "عشق المجنونُ ليلى مدلّهًا عفيفةً". أو تقول: "زار الأصدقاءُ المريضَ مُمْتَنًّا مواسين"، فمن البيّن أنه في المثال الأول توجه الأحوال المتعددة بالتذكير والتأنيث، وفي المثال الثاني يوجهها الإفراد والتثنية والجمع، ومن هذا قول الشاعر: لَقِيَ ابني أخوَيْه خائفًا ... مُنجِدَيْهِ فأصابوا مَغْنَمًا١ وقول امرئ القيس:
١ من البيّن قي قوله: "لقي ابني أخويه خائفا منجديه" أن "الخائف" هو "الابن" وأن "منجديه" هما "أخويه" فالحال متعددة، وتوجه لأصحابها بالإفراد والتثنية.