← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
461 · ص466 · جالكتاب
- كَبَّر الحُجَّاجُ لله سميعا مخلصين. "صاحب الحال متعدد، الحال متعددة، الدليل لفظي". - انتصر العدلُ على القوةِ مندحرةً قويًّا. "صاحب الحال متعدد، الحال متعددة، الدليل لفظي". - اختصم الباطل والحق قويًّا مقهورًا. "صاحب الحال متعدد، الحال متعددة، لا دليل". سبق في باب خبر المبتدأ أن الخبر قد يأتي مفردا أو متعددا، وهذا الأمر الأخير غير العطف، تقول: "الحقُّ قويٌّ" وتقول: "الحقُّ قويٌّ قاهرٌ غلابٌ". وهنا أيضًا في الحال تأتي متفردة ومتعددة على التوضيح التالي: الحال المتفردة: هي ما كانت وصفا واحدا، وذلك هو الغالب في الحال حيث تأتي في اللغة العربية بكثرة من هذا الصنف. مثل "يدافعُ المؤمن عن قِيَمِه شجاعا". الحال المتعددة: هي ما كانت أكثر من صفة؛ سواء أكانت لواحد فقط أم لمتعدد، تقول: "دافع المؤمن عن قِيَمِه مقتنعا شجاعا" بدون عطف والحال المتعددة تأتي على الصورتين التاليتين: الصورة الأولى: أن تكون الحال متعددة وصاحبها واحدًا فقط، مثل: "أحبُّ المرءَ صادقا مستقيما" ومن ذلك ما ينسب قوله للمجنون: عَلَيَّ إذا ما جئت ليلى بخفية ... زيارةُ بيتِ اللهِ رجْلانَ حافيا شكورًا لربي حين أبصرتُ وجهها ... ورؤيتُها قد تسقني السُّمَّ صافيا١
١ خفية بضم الخاء وكسرها: دون أن يراني أحد، رجلان حافيا ماشيا دون نعل، قد تسقني: هكذا وردت، والأصل "تسقيني" وحذفت الياء لضرورة الشعر. الشاهد: في البيت الأول: إذ تعددت الحال "رجلان حافيا" لواحد هو ياء المتكلم في قوله: "عَلَيّ".