← المكتبة ▭▭ صفحتان
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
452 · ص457 · جالكتاب
١- أن تقع النكرة عامة في سياق النفي أو الاستفهام، كقول القرآن: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} ١، وكقول الشاعر: يا صَاحِ هل حُمَّ عيشٌ باقيًا فترى ... لنفسك العُذْرَ في إبْعادها الأَملا٢ ٢- أن تخصص النكرة بالوصف أو بالإضافة، كقول القرآن: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} ٣ وقول الشاعر: نجَّيت يا ربّ نوحًا واستجبتَ له ... في فُلُكٍ مَاخرٍ في اليمِّ مشحونا وعاشَ يدعو بآياتٍ مُبَيّنَةٍ ... في قومه ألفَ عامٍ غيرَ خمسينا٤ وقول القرآن: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} ٥.
١ الآية ٢٠٨ من سورة الشعراء. ٢ حم: قدر. يقول: هل قدر دوام الحياة لأحد فتتعلق بالآمال البعيدة!! لا أظن، والحياة أقصر مما تظن. الشاهد: في جملة "هل حم عيش باقيًا" فإن صاحب الحال "عيش" وهو نكرة، سوغها وقوعها في سياق الاستفهام، فتفيد العموم. ٣ من الآية ١٠١ من سورة البقرة. ٤ فلك: -بضم اللام وإسكانها- السفينة، ماخر في اليم: يشق الماء. الشاهد: في الشطر الثاني للبيت الأول "في فلك ماخر في اليم مشحونا" صاحب الحال "فلك" نكرة، ومسوغ مجيئه نكرة وصفه بكلمة "ماخر في اليم". ٥- من الآية ١٠ من سورة فصلت.