← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
371 · ص376 · جالكتاب
الثالث، ومن ذلك قول القرآن: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} ١ ويطلق المعربون -كما هو مشهور- على الفعل المجزوم أنه "مجزوم في جواب الطلب". هذا الأسلوب ينبغي أن تتحقق له الصفات التالية: أ- أن يتقدم الطلب قبل الفعل المجزوم، فإن كان الكلام مثبتًا أو منفيًّا لا يجزم المضارع، بل يرفع، تقول: "إنك منافقٌ تدعي صداقتي تودُّ عدوي" وتقول: "إنك صديق مخلص، فأنت لا تخذلُني تنصرُني". ب- أن يكون المضارع المجزوم مترتبا على الطلب السابق، بأن يكون مسببا عنه في العادة والعرف، فإن لم يكن كذلك رفع المضارع، مثل "اغنمْ من الحياة فرصةً تسنحُ لك" و "خذ من حياتك لنفسك ساعةً تمرح فيها" فالمضارع في المثالين غير مسبب عن الطلب السابق، فهو مرفوع على أنه صفة لما قبله. ج- أن يكون النهي -وهو واحد من صور الطلب- في الجملة مما يمكن رفعه من الكلام ويوضع موضعه "أداة شرط + لا النافية + فعل شرط" ويصح المعنى -وحينئذٍ يجزم المضارع، فإذا لم تصلح تلك التجربة رفع الفعل المضارع، ولم يجزم، لاحظ الآتي: - لا تُصادِق الأشرارَ تَتَّقِ الشبهات. "يصح: إنْ لا تصادق الأشرارَ تَتَّقِ الشبهات، الفعل مجزوم". - لا تُصادق الأشرارَ تتحملُ وِزرَهم. "لا يصح: إن لا تصادق الأشرار تتحمل وزرهم؛ لفساد المعنى، الفعل مرفوع.
١ الآية ١٥١ من سورة الأنعام.
→ prev 371 / 710 next ←