← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
368 · ص373 · جالكتاب
قال النحاة: ولا بد أن يكون هذا الاسم -المعطوف عليه- خالصا من التأويل بالفعل ا. هـ. ومعنى هذا أنه لا يصح وضع الفعل موضعه، وغالبا ما يكون مصدرًا أو اسم ذات. وبناء على ذلك: فالفعل المضارع الذي يرد بعد أحد حروف العطف الأربعة السابق ذكرها، ويتقدم عليه الاسم الخالص معطوفا عليه، هذا المضارع ينصب -على ما هو الشائع- بأن مضمرة جوازًا، ويصحّ إظهارها في الكلام ومن ذلك الشواهد التالية: - قول القرآن: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} ١. - قول ميسون بنت بَحْدَل زوج معاوية تشكو حياة الترف: ولُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقرّ عيني ... أحبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفوف٢ - قول أنس بن مدركة الخثعمي: إني وقَتْلِي سُلَيْكًا ثم أعْقِلَهُ ... كالثور يُضربُ لما عافت البقرُ٣
١ الآية ٥١ من سورة الشورى. ٢ الشفوف: الثياب الرقيقة. الشاهد: في الشطر الأول "لبس عباءة وتقر عيني" فقد نصب الفعل "تقر" بأن مضمرة جوازا بعد واو العطف، وسبقه اسم خالص وهو المصدر "لبس". ٣ سليك: وهو سليك بن السلكة من صعاليك الشعراء، وقد قتله الشاعر في قصة تروى، أعقله: أدفع ديته، والبيت يضرب مثلا لكل موقف يضرب فيه القوي، فيخاف الضعيف. الشاهد: في "قتلي سليكا ثم أعقله" فقد نصب الفعل المضارع "أعقل" بأن مضمرة جوازا بعد "ثم" وسبقه معطوف عليه هو "قتل" وهو اسم خالص من التأويل بالفعل.
→ prev 368 / 710 next ←