← المكتبة ▭▭ 2 pages
النحو المصفى
محمد عيد النحو والصرف 1391 هـ
A− A+
344 · ص349 · جالكتاب
فالكوفيون: من رأيهم أن الفعل المضارع يتغير، فهو معرب لهذا كما تعرب الأسماء. والبصريون: يرون أن الإعراب في الفعل إنما هو للمشابهة بينه وبين الأسماء المعربة، ومن أهم وجوه المشابهة -في حديث طويل- ما يلي: ١- أنه يشغل وظائف الاسم فيأتي "خبرا وصفة وحالا" مثل "العلمُ يُفِيدُ" موضع "العلمُ مفيدٌ". ٢- أنه يتغير من رفع لنصب لجزم، كما يتغير الاسم أيضا من رفع لنصب الجر. ٣- أن الفعل المضارع يماثل اسم الفاعل في حركاته وسكناته، فالكلمات "يُكرم، يُفهم، يتقّدم" = "مُكرم، مُفهم، متقدِّم" في حركاتها وسكناتها. ومن البيّن أن هذه التعلات كلها وغيرها لا معنى لها، وأن الفعل المضارع ورد في اللغة معربا -كما اتفق على ذلك النحاة- وهذا يكفي، أما لماذا أعرب؟ فالإجابة عنه لا تفيد شيئًا. الثاني: لماذا رفع الفعل المضارع؟ لا بد -في رأي النحاة- من عامل يرفع المضارع، وهذا العامل تفرق حوله الرأي كما يلي: ١- أن العامل هو التجرد من الناصب والجازم، وهو عامل معنوي مثل "يميِّزُ الذّكيُّ بين النافع والضار". ب- ورأي آخر: أن العامل هو أنه يأتي في موضع الاسم المرفوع
→ prev 344 / 710 next ←