711 · ص334 · ج1
المعنى سمّي رجيعًا، والرَّكْس والنَّكْس والمركوس ١ والمنكوس بمعنى واحد.
قال الزَّجّاج: "أركسهم: نكّسهم وردهم" ٢.
والمعنى: أنه ردهم إلى حكم الكفار من الذلّ والصغار، وأخبر سبحانه عن حكمه وقضائه فيهم وعدله، وأن إركاسهم كان بسبب كسبهم وأعمالهم، كما قال: {كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: ١٤].
فهذا توحيده وهذا عدله، لا ما تقوله القدرية المعطلة أن التوحيد إنكار الصفات، والعدل التكذيب بالقدر.
فصل
وأما التثبيط، فقال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: ٤٦]، والتثبيط ردّ الإنسان عن الشيء الذي يفعله.
قال ابن عباس: "يريد خذلهم وكسّلهم عن الخروج" ٣.
وقال في رواية أخرى: "حَبَسهم" ٤.
قال مقاتل: "وأوحى إلى قلوبهم: اقعدوا مع القاعدين" ٥.
١ من قوله: "لأنه رد" إلى هنا ساقط من "م".
٢ "معاني القرآن" (٢/ ٨٨).
٣ نسبه إليه في "البسيط" (١٠/ ٤٦٢).
٤ أخرجها ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٠٨٧).
٥ بمعناه في "تفسير مقاتل" (٢/ ١٧٣).