← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
711 · ص334 · ج1
المعنى سمّي رجيعًا، والرَّكْس والنَّكْس والمركوس ١ والمنكوس بمعنى واحد. قال الزَّجّاج: "أركسهم: نكّسهم وردهم" ٢. والمعنى: أنه ردهم إلى حكم الكفار من الذلّ والصغار، وأخبر سبحانه عن حكمه وقضائه فيهم وعدله، وأن إركاسهم كان بسبب كسبهم وأعمالهم، كما قال: {كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: ١٤]. فهذا توحيده وهذا عدله، لا ما تقوله القدرية المعطلة أن التوحيد إنكار الصفات، والعدل التكذيب بالقدر. فصل وأما التثبيط، فقال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة: ٤٦]، والتثبيط ردّ الإنسان عن الشيء الذي يفعله. قال ابن عباس: "يريد خذلهم وكسّلهم عن الخروج" ٣. وقال في رواية أخرى: "حَبَسهم" ٤. قال مقاتل: "وأوحى إلى قلوبهم: اقعدوا مع القاعدين" ٥.
١ من قوله: "لأنه رد" إلى هنا ساقط من "م". ٢ "معاني القرآن" (٢/ ٨٨). ٣ نسبه إليه في "البسيط" (١٠/ ٤٦٢). ٤ أخرجها ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٠٨٧). ٥ بمعناه في "تفسير مقاتل" (٢/ ١٧٣).
→ prev 711 / 1033 next ←