← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
237 · ص97 · ج1
مضطرب الإسناد، ولا يثبت" ١. والمخاصمون في القدر نوعان: أحدهما: مَن يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره، كالذين قالوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: ١٤٨]. والثاني: مَن ينكر قضاءه وقدره السابق. والطائفتان خصماء الله. قال عوف: "من كذَّب بالقدر فقد كذَّبَ بالإسلام، إن الله تبارك وتعالى قدَّر أقدارًا، وخلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى ٢ " ٣. وقال الإمام أحمد: "القدرُ قدرة الله" ٤. واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدًّا، وقال: "هذا يدل على دقة علم
١ بنحوه في "العلل" (٢/ ٧١). ٢ جملة: "وأمر ونهى" سقطت من "م"، و"بقدر" سقطت من "د"، والمثبت منهما موافق لمصادر الخبر. ٣ لم أقف عليه من قول عوف بن أبي جميلة، ورواه الفريابي في "القدر" (٢٩٥) ـ ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (٤٦٢) ـ، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٦٧٦) من طرق عن عوف، عن الحسن قوله. ٤ "مسائل أحمد برواية ابن هانئ" (١٨٦٨) ـ ومن طريقه الخلال في "السنة" (٩٠٤) ـ، ويروى من قول عمر في "الإبانة الكبرى" (١٥٦٢)، ومن قول زيد بن أسلم عند الفريابي في "القدر" (٢٠٧). ووقعت العبارة في "د": "القدر قدرُهُ".
→ prev 237 / 1033 next ←