← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
505 · ص231 · ج1
فهلّا نملة واحدة! " ١. وذكر هشام بن حسان أن أهل الأحنف بن قيس لقوا من النمل شدّة، فأمر الأحنف بكرسي فوضع عند بيوتهن فجلس عليه، ثم تشهّد، ثم قال: لتنتهنّ أو لنحرقنّ عليكن ونفعل ونفعل، قال: فذهبن ٢. وروى عوف بن أبي جميلة، عن قَسَامَة بن زهير، قال: قال أبو موسى الأشعري: إن لكل شيء سادة، حتى إن للنمل سادة ٣. ومن عجيب هدايتها، أنها تعرف ربّها بأنه فوق سماواته على عرشه، كما رواه الإمام أحمد في "كتاب الزهد" ٤ من حديث أبي هريرة يرفعه قال: "خرج نبي من الأنبياء بالناس يستسقون، فإذا هم بنملة رافعة قوائمها إلى السماء تدعو، مستلقية على ظهرها، فقال: ارجعوا فقد كفيتم أو سقيتم بغيركم". ولهذا الأثر عدَّة طُرق، ورواه الطحاوي في "التهذيب" ٥ وغيره. وقال الإمام أحمد: حدثنا [وكيع، حدثنا مسعر، عن زيد العَمِّي، عن أبي
١ أخرجه البخاري (٣٣١٩)، ومسلم (٢٢٤١). ٢ أورده الجاحظ في "الحيوان" (٤/ ١٨)، وأسنده من أوجه أخرى أحمد في "مسائل عبد الله" (١٦٢٠)، و"الزهد" (١٢٩٦). ٣ "الحيوان" (٤/ ١٩)، وأسنده الحارث كما في "بغية الباحث" (٧٩٩). ٤ لم أقف عليه في مطبوعته، وأخرجه الدارقطني في "السنن" (١٧٩٧)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧٥٣)، من طرق لينة تشد بعضها بعضًا، وصححه الحاكم (١٢١٥). ٥ لعله يقصد "كشف مشكل الآثار" (٨٧٥)، فإني لم أقف عليه في "شرح المعاني" له.
→ prev 505 / 1033 next ←