195 · ص76 · ج1
وذكر يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: "يُكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر حتى الحُجّاج، يقال: يحج فلان، ويحج فلان" ١.
وذكر عنه سعيد بن جبير في هذه الآية: "إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى" ٢.
وقال مقاتل: "يُقَدّر الله في ليلة القدر أمر السنة في بلاده وعباده إلى السنة القابلة" ٣.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: "يُقَدّر أمر السنة كلها في ليلة القدر" ٤.
وهذا هو الصحيح: أن القدر مصدر قَدَّر الشيء يقدّره قدرًا، فهي ليلة الحكم والتقدير.
وقالت طائفة: ليلة القدر ليلة الشرف والعظمة، من قولهم: لفلان قَدْرٌ في الناس.
فإن أراد صاحب هذا القول أن لها قدرًا وشرفًا مع ما يكون فيها من
١ أخرجه ابن نصر في "قيام الليل-مختصره" (٢٥٠)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٢٤٩) إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر.
٢ أخرجه الحاكم (٣٦٧٨)، وبنحوه الطبري (٢١/ ١٠).
٣ بنحوه في "تفسير مقاتل" (٣/ ٨١٧)، والمؤلف صادر عن "البسيط" للواحدي (٢٤/ ١٩٠) في هذا الموضع والذي يليه.
٤ أخرجه الطبري (٢١/ ٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٣٩٠)، وهو في "التفسير" المنسوب إلى مجاهد (٥٩٧).