← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
116 · ص41 · ج1
ودعوناه، فقلت: لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحًا مني بآخره. فقال أبو عثمان: ثبَّتك الله، كنا عند سلمان، فحمدنا الله عز وجل وذكرناه ودعوناه، فقلت: لأنا بأول هذا الأمر أشدّ فرحًا مني بآخره. فقال سلمان: ثَبَّتَك الله، إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج من ظهره ما هو ذارئ ١ إلى يوم القيامة، فخلق الذكر والأنثى، والشّقْوَة والسعادة، والأرزاق والآجال والألوان، ومِنْ عَلَم السعادة فِعْلُ الخير ومجالسُ الخير ٢، ومِنْ عَلَم الشقاوة فِعْلُ الشر ومجالسُ الشر ٣. وقال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "مسح ربك تعالى ظهر آدم، فأخرج منه ما هو ذارئ ٤ إلى يوم القيامة، أخذ ٥ عهودهم ومواثيقهم". قال سعيد: فيرون أن القلم جَفَّ يومئذ ٦.
١ في "م": "كائن"، والمثبت من "د"، موافقة لما في "الإبانة" و"الشريعة"، وذارئ: خالق. ٢ يعني من علامة السعادة فعل الخير، وضبط "علم" من "د" "م". ٣ أخرجه من طريق أبي داود به ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٣٤٢)، وهو في "القدر" للفريابي (٥١)، ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (٤٣٠). ٤ "م": "كائن". ٥ كذا في الأصول على الاستئناف: "أخذ". ٦ أخرجه من طريق عطاء بنحوه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٢٩)، والطبري (١٠/ ٥٤٨).
→ prev 116 / 1033 next ←