← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
113 · ص40 · ج1
عمرو بن العاص قال: "من كان يزعم أن مع الله قاضيًا أو رازقًا، أو يملك لنفسه ضرًّا أو نفعًا، أو موتًا أو حياة أو نشورًا؛ لقي الله فأدحض حجته، وأحرق ١ لسانه، وجعل صلاته وصيامه هباءً ٢، وقطع به الأسباب، وأكبّه الله على وجهه في النار". وقال: "إن الله خلق الخلق، فأخذ منهم الميثاق، وكان عرشه على الماء" ٣. وذكر أبو داود: ثنا يحيى بن حبيب، ثنا معتمر، ثنا أبي، عن أبي العالية في قوله عز وجل: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)} [آل عمران: ١٠٦ - ١٠٧]، قال: صاروا فريقين، وقال لمن سوَّد وجوههم وعَيَّرهم ٤: {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}، قال: هو الإيمان الذي كان حيث كانوا أمة واحدة مسلمين" ٥. قال أبو داود: وحدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا أبو نعامة السعدي قال: كنا عند أبي عثمان النهدي، فحمدنا الله عز وجل، فذكرناه
١ في بعض المصادر: "وأخرق"، وفي أخرى: "وأخرس". ٢ بعده في "م": "منثورًا"، وليست في مصدر الرواية الآتي. ٣ "القدر" (٢٤)، ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٦٤٢)، ورواه بنحوه (١٦٤٣) من كلام عبد الله بن عمر. ٤ هكذا في الأصول وتفسير الطبري: "وعيرهم". ٥ أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/ ٧٣٠)، والطبري (٣/ ٦٢٣) (٥/ ٦٦٥) من وجه آخر عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قوله.
→ prev 113 / 1033 next ←