110 · ص39 · ج1
وقال عبد الله بن وهب في "كتاب القدر" ١: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة قال: "إن الله عز وجل لما خلق آدم أخرج ذريته، ثم نثرهم في كفه، ثم أفاضهم، فألقى التي في يمينه عن يمينه، والتي في يده الأخرى عن شماله، ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي. وكتب أهل النار وما هم عاملون، وأهل الجنة وما هم عاملون، وطوى الكتاب، ورفع القلم".
وقال أبو داود: ثنا مُسَدَّد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح فذكره ٢.
قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث، وحيوة بن شُرَيح، عن ابن أبي أسيد ــ هكذا قال ــ، عن أبي فراس حدثه، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: "إن الله عز وجل لما خلق آدم نفضه نفض المِزْوَد ٣، فأخرج من ظهره ذريته أمثال النَّغَف ٤، فقبضهم قبضتين، ثم ألقاهما، ثم قبضهما، فقال: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: ٧] " ٥.
قال ابن وهب: وأخبرني يونس بن يزيد، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن
١ برقم (١٢)، ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٣٤٤).
٢ هو في "مسند مسدد" كما في "المطالب العالية" (١٢/ ٤٨١)، ومن طريق أبي داود أخرجه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٣٤٣).
٣ المِزْوَد: وعاء يجعل فيه الزاد، انظر: "الصحاح" (زود) (٢/ ٤٨١).
٤ النغف: دود يكون في أنوف البهائم، انظر: "الصحاح" (نغف) (٤/ ١٤٣٥).
٥ "القدر" (١٥)، ومن طريقه الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ٩٨٩)، والطبري (٢٠/ ٤٧١).