← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
962 · ص889 · ج2
ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله: {اَلرَّحْمَنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى} [طه: ٤] فقال: «الاستواء [غير] ١ مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق». وقد روي هذا الكلام عن الإمام مالكٍ من وجوهٍ متعددةٍ ٢. وروى ابن أبي حاتم ٣ عن هشام بن عبيد الله الرازي: أنه حبس رجلًا في التجهم، فجيء به إلى هشام ليمتحنه، فقال: «أتشهد أن الله على عرشه بائنٌ من خلقه؟ قال: لا أدري ما بائن من خلقه؟ فقال: ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب». وروى أيضًا عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي أنه جعل يضرب قرابة له بالنعل على رأسه يرى رأي جهم قال: «لا حتى يقول: الرحمن على العرش استوى بائنٌ من خلقه» ٤. وروى أيضًا عن جرير بن عبد الحميد الرازي أنه قال: «كلام الجهمية
١ «غير» سقط من «ح». وأثبته من «درء التعارض» وغيره. ٢ أخرجه ابن المقري في «المعجم» (١٠٠٣) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٦٦٤) وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٢٥) والصَّابوني في «عقيدة السلف» (ص ٣٨ - ٣٩) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٦٧) والذهبي في «العلو» (٣٥٢). ٣ أخرجه الهروي في «ذم الكلام وأهله» (١٢١٠) والذهبي في «تاريخ الإسلام» (٥/ ٧١٩) وفي «العلو» (٤٥٧) من طريق ابن أبي حاتم. ٤ نقله عنه: ابن تيمية في «درء التعارض» (٦/ ٢٥٦) والذهبي في «العرش» (٢١٠) وفي «العلو» (٤٤١).