917 · ص844 · ج2
حديث عبد الوهاب الوراق، ثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ: «تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في ذات الله، فإن ما بين كرسيه إلى السماء السابعة سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك».
ثم قال عبد الوهاب ـ الرجل الصالح العالم، الذي سُئل الإمام أحمد من يُسأل بعدك؟ فقال: سلوا عبد الوهاب الوراق ١ ـ قال ٢: «من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث، إن الله فوق العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة».
قال الأشعري ٣: «وممَّا يؤكد أن الله مستوٍ على عرشه دون الأشياء كلها ما نقله أهل الرِّواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث النزول كقوله: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيْبَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» ٤.
قال ٥: «ودليل آخر قال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ} [النحل: ٥٠]
١ رواه المروذي في «الورع» (٤). وينظر: «العرش» للذهبي (٢٢٦) و «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ١٣٠).
٢ يعني: عبد الوهاب الوراق. ينظر: «العلو» للذهبي (٥١١) و «العرش» له (٢٢٦).
٣ «الإبانة» (ص ١١٠).
٤ حديث متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تقدم (ص ١٧٧) تخريجه.
٥ «الإبانة» (ص ١١٢ - ١١٣).