← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
792 · ص719 · ج2
الشريعة، وليس التصريح المُعمَّى أو المُلبَّس أو المقتصَر فيه بالإشارة والإيماء، بل ١ التصريح المستقصى [ق ٧٨ ب] فيه والمنبَّه عليه، والموفَّى حق البيان والإيضاح والتعريف على معانيه، فإن المبرزين ٢ المنفقين أيامهم ولياليهم وساعات عمرهم على تمرين أذهانهم وتزكية أفهامهم وترسيخ نفوسهم لسرعة الوقوف على المعاني الغامضة يحتاجون في تفهُّم ٣ هذه المعاني إلى فضل بيانٍ وشرح عبارة، فكيف غُتْم ٤ العبرانيين وأهل الوبر من العرب. لعمري لو كلف الله رسولًا من الرُّسل أن يلقي حقائق هذه الأمور إلى الجمهور من العامة الغليظة طباعهم المتعلقة بالمحسوسات الصرفة أوهامهم، ثم سامه ٥ أن ينتجز ٦ منهم الإيمان والإجابة غير متمهَّلٍ فيه، وسامه أن يتولى رياضة نفوس النَّاس قاطبة حتى يستعد للوقوف عليها = لكلَّفه شططًا، وأن يفعل ما ليس في قوة البشر، اللهم إلَّا أن تدركهم خاصة إلهية، وقوة علوية، وإلهام سماوي، فتكون حينئذٍ وساطة الرَّسول مستغنًى عنها، وتبليغه غير محتاجٍ إليه.
١ بعده في «ح»: «بلى». وهي زائدة عن السياق. ٢ «ح»: «المبرين». والمثبت من «م» و «الرسالة الأضحوية». ٣ «ح»: «تفرسهم». والمثبت من «م» و «الرسالة الأضحوية». ٤ «ح»: «قتم». وفي «الرسالة الأضحوية»: «غشم». والمثبت من «م». والغُتمة: العجمة، والأغتم: الذي لا يفصح شيئًا، والجمع غُتْم. «الصحاح» (٥/ ١٩٩٥). ٥ أي: حمله عليه وطلبه منه. «مشارق الأنوار» (٢/ ٢٣٠). ٦ «ح»: «منجز». والمثبت من «م» و «الرسالة الأضحوية».