410 · ص337 · ج1
ابن عباس يرى أن الطلاق عند كل طُهْر».
ورواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في «مختارته» ١ التي هي أصح من صحيح الحاكم.
فهذا من رواية عكرمة عن ابن عباس، والأول من رواية طاوس ٢، وكان طاوس ٣ وعكرمة ٤ يقولان: هي واحدة.
قال إسماعيل بن إبراهيم: ثنا أيوب عن عكرمة: إذا قال أنتِ طالق ثلاثًا بفَمٍ واحدٍ فهي واحدة ٥.
قال أبو داود ٦: وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: إذا قال أنتِ طالق ثلاثًا بفَمٍ واحد فهي واحدة.
فهؤلاء رواة الحديث عن ابن عباس قد أفتَوْا به، ومنهم محمد بن إسحاق كان يفتي بأن مَن قال: أنتِ طالق ثلاثًا، فهي واحدة، وكان يقول: «مَن جَهِلَ السُّنَّة يُرَدُّ ٧ إليها» ٨.
١ «الأحاديث المختارة» (١١/ ٣٦٣).
٢ يعني حديث أبي الصهباء عن ابن عباس المتقدِّم، وهو في «صحيح مسلم» (١٤٧٢) فإنه من رواية طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
٣ أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١١٠٨٠) وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٨١٧٩).
٤ أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١١٠٨١).
٥ «سنن أبي داود» (١١٠٨١).
٦ «السنن» (٢/ ٢٦٠).
٧ «ح»: «فيرد».
٨ حكى قولَ ابن إسحاق الإمامُ أحمد عنه كما في «أعلام الموقعين» (٣/ ٤٧٨).