← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
366 · ص293 · ج1
والحَصاة ١، والغَرَر ٢، ونحوها من الكلمات الغريبة التي يختلف العلماء في تأويلها. ومثل قوله: «لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» ٣، فإنهم فسَّروا الإغلاق بالإكراه. قلت: هذا تفسير كثير من الحجازيين، ومنهم من فسَّره بالغضب، وهو تفسير العراقيين، ونصَّ عليه أحمد ٤ وأبو عبيد ٥ وأبو داود ٦. ومنهم من فسَّره بجمع الثلاث في كلمةٍ واحدةٍ، فإنه ٧ مأخوذ من غلق
١ بيع الحصاة: هو أن يقول البائع أو المشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك. «النهاية في غريب الحديث» (١/ ٣٩٨). ٢ الغرر: ما كان له ظاهرٌ يغر المشتري وباطن مجهول .. وقال الأزهري: بيع الغرر: ما كان على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان، من كل مجهول. «النهاية في غريب الحديث» (٣/ ٣٥٥). ٣ أخرجه أحمد (٢٧٠٠٢) وأبو داود (٢١٩٣) وابن ماجه (٢٠٤٦) والحاكم (٢/ ١٩٨) عن عائشة - رضي الله عنها -، وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي، وينظر «تنقيح التحقيق» (٤/ ٤٠٧) و «البدر المنير» (٨/ ٨٤) و «إرواء الغليل» (٢٠٤٧). ٤ قال في «الفروع» (٩/ ١١): «قال في رواية حنبل: يريد الغضب». ٥ نقله ابن بطال في «شرح البخاري» (٧/ ٤١١). ٦ قال في «السنن» (٢١٩٣): «الغلاق أظنه في الغضب». ٧ «ب»: «كأنه».