← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
155 · ص82 · ج1
إطلاق مثل هذا لا يدلُّ على أنه شِقٌّ واحدٌ ١، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» ٢. وهذا لا يدل على أنه ليس لعمران بن حصين ٣ إلَّا جنبٌ واحدٌ. فإن قيل: المراد على جنبٍ من جنبيك. قلنا: فقد عُلم أن ذكر الجنب مفردًا لا ينفي أن يكون معه غيرُه، ولا يدل ظاهر اللفظ على ذلك بوجهٍ. ونظير هذا اللفظ: «القَدَم»، إذا ذُكِرَ مفردًا لم يدلَّ على أنه ليس لمن نُسِبَ إليه إلَّا قَدَمٌ واحدٌ، كما في الحديث الصحيح: «حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَيْهَا ٤ قَدَمَهُ» ٥. وفي الحديث: «أَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي» ٦. الثامن: [ق ٩ ب] أن نقول: من أين في ظاهر القرآن أن لله ساقًا؟ وليس معك إلَّا قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} [القلم: ٤٢]، والصحابة متنازعون في تفسير الآية: هل المراد ٧ الكشف عن الشدة، .................
١ قوله: «ومعلوم أن إطلاق» إلى هنا سقط من «ح». ٢ أخرجه البخاري (١١١٧). ٣ «بن حصين» ليس في «ب». ٤ «ح»: «عليها رب العزة». ٥ متفق عليه، وقد تقدم تخريجه. ٦ أخرجه البخاري (٣٥٣٢) ومسلم (٢٣٥٤) عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - بلفظ: «وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي». ٧ بعده في «ح»: «به».