1139 · ص1066 · ج2
«أعراضًا»، ونفوا أفعاله بتسميتها «حوادث»، ونفوا علوه على خلقه واستواءه على عرشه والمعراج برسوله إليه بتسمية ذلك «تجسيمًا وتركيبًا».
وأمَّا الأصل الثالث: وهو تعريف الأمم حالهم بعد الوصول إليه، فإنهم أنكروا أجلَّ ما فيه وأشرفه وأفضله، وهو رُؤية ١ وجهه وسماع كلامه، وإنما أثبتوا أمورًا منفصلةً يُتنعم بها من الأكل والشرب والنكاح ونحوها. وممَّا يوضح ذلك:
الوجه الثالث والعشرون: وهو ما ثبت في «صحيح مسلم» ٢ من حديث أبي ذَرٍّ ٣ قال: قيل: يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ». فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن حمد الناس للمؤمن بشارة معجلة في الدنيا كالرؤية الصالحة، كما في الصحيح ٤ عن عبادة بن الصامت أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {لَهُمُ اُلْبُشْرى فِي
١ «ح»: «رواية». وهو تحريف.
٢ (٢٦٤٢).
٣ «ح»: «ذكر». وهو تحريف.
٤ لعله يعني في الحديث الصحيح، فإن الحديث ليس في أي من الصحيحين، بل أخرجه الإمام أحمد (٢٣١٢٧، ٢٣١٢٨، ٢٣١٨٢) والترمذي (٢٢٧٥) وابن ماجه (٣٨٩٨) والطبري في «تفسيره» (١٢/ ٢١٥ - ٢١٧) والحاكم (٢/ ٣٤٠، ٤/ ٣٩١) والضياء (٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠، ٢٧٦ - ٢٧٧) من طرق. وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وله شواهد عن أبي الدرداء وابن مسعود وجابر بن عبد الله بن رئاب وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، ينظر «تخريج أحاديث الكشاف» (٢/ ١٣٢ - ١٣٥).