← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
1062 · ص989 · ج2
وسُئل حفص بن غِياث فقال فيهم ما قال ابن إدريس. قيل: فالجهمية؟ قال: «لا أعرفهم. قيل له: قوم يقولون القرآن مخلوق. قال: لا جزاك الله خيرًا، أوردتَ على قلبي ما لم يَسمع به قط. قلت: فإنهم يقولونه. قال: هؤلاء لا يُناكحون، ولا تجوز شهادتُهم» ١. وسُئل ابن عيينة فقال نحو ذلك. قال: فأتيت وكيعًا فوجدتُه مِن أعلمهم بهم، فقال: يكفرون مِن وجه كذا، ويكفرون مِن وجه كذا، حتى أكفرَهم مِن كذا وكذا وجهًا» ٢. وقال وكيعٌ: «الرافضة شرٌّ من القدرية، والحرورية شرٌّ منهما، والجهمية شر هذه الأصناف، قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٣] ويقولون: لم يكلمه، ويقولون: الإيمان بالقلب» ٣. قال البخاري ٤: «يقال: سَلْم بن أَحْوز الذي قتل جهمًا». فصل قال البخاري ٥: حدثنا محمد بن كثيرٍ، حدثنا إسرائيل، ثنا عثمان بن
١ «خلق أفعال العباد» (٨٠). ٢ «خلق أفعال العباد» (٨١ - ٨٢). ٣ «خلق أفعال العباد» (٨٣). ٤ «خلق أفعال العباد» (٨٦). ٥ «خلق أفعال العباد» (ص ٦٠،٤٠). والحديث أخرجه الإمام أحمد (١٥٤٢٤) وأبو داود (٤٧٣٤) والترمذي (٢٩٢٥) والنسائي في «السنن الكبرى» (٧٦٨٠) وابن ماجه (٢٠١) والحاكم (٢/ ٦١٢) من طريق إسرائيل به. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (١/ ٦٤٤): «هو على شرط البخاري».