1035 · ص962 · ج2
كما قال: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ اِلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: ٧] فأنَّث لمعنى الطائفة، كما يقال: لقيتُه ذات [يوم] ١، فيؤنّث؛ لأن قصدهم: لقيتُه مرةً في يوم».
وقال الواحدي ٢: ««ذات الصدور» يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون نفس الصدور؛ لأن ذات الشيء نفسه وعينه. يقال: فهمتُ ذات كلامك، كما يقال: فهمتُ [نفس] ٣ كلامك. قال [الشاعر] ٤:
نَطُوفُ بِذَاتِ الْبَيْتِ وَالْخَيْرُ ظَاهِرُ ٥
وقال: «وفيه معنى التأكيد، فيكون المعنى: والله عليمٌ بالصدور.
والثاني: أن «ذات الصدور» الأشياءُ التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي ذات الصدور؛ لأنها فيها، تحلُّها وتصاحبها، وصاحب الشيء: ذُوه، وصاحبته: ذاته».
قلت: أكثر استعمالهم ذات الشيء بمعنى السبيل والطريق المُوصِلة
١ سقط من «ح». وأثبته من «التفسير البسيط».
٢ «التفسير البسيط» (٦/ ٩٩ - ١٠٠).
٣ من «التفسير البسيط».
٤ من «التفسير البسيط». وهو عمرو بن الحارث بن مضاض، والمذكور عجز البيت، وصدره في «سيرة ابن هشام» (١/ ١١٥):
وكنَّا ولاةَ البيتِ من بعد نابت
والرواية فيها: «بذاك البيت». وكذا في «شرح القصائد السبع» لابن الأنباري (ص ٢٥٤). وينظر «الأغاني» (١٥/ ١٧).
٥ «ح»: «والحر طاهر». والمثبت من «التفسير البسيط».