1022 · ص949 · ج2
ولا مثل، ولا نظير. اللهم إلَّا في باب الذمِّ والعيب، أي: قد سُلب صفات الكمال كلها؛ بحيث صار لا شبهَ له في النقص. هذا الذي عليه فِطَرُ الناس وعقولُهم واستعمالهم في المدح والذم، كما قال شاعر القوم ١:
لَيْسَ كَمِثْلِ الْفَتَى زُهَيْرٍ ... خَلْقٌ يُسَاوِيهِ فِي الْفَضَائِلْ
وقال الآخر ٢:
مَا إِنْ كَمِثْلِهِمُ فِي النَّاسِ مِنْ أَحَد
وقال الفرزدق ٣:
فَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
أي: ما مثله في الناس حي يقاربه إلَّا مملك هو أخوه ٤.
وقال الآخر ٥:
فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلَا هُوَ كَائِنٌ ... وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرَ مَا دَامَ يَذْبُلُ
١ البيت بلا نسبة في «تفسير الثعلبي» (٢٣/ ٣٣٦) ومنسوب لأوس بن حجر في «البحر المحيط» (٩/ ٣٢٦) و «الدر المصون» (٩/ ٥٤٥).
٢ عجز بيتٍ، وصدره:
سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ إِذَا أَبْصَرْتَ فَضْلَهُمْ
بلا نسبة في «تفسير الطبري» (٢١/ ٥٠٩) وغيره.
٣ البيت سبق تخريجه (ص ٤١٤).
٤ كذا في «ح»، «م»: «أخوه». والصواب: «خاله» كما تقدم.
٥ البيت لحسان بن ثابت - رضي الله عنه -، وهو في «ديوانه» (١/ ٤٣٣) وروايته: «ولا كان قبله».