1000 · ص927 · ج2
قولهم على الناس، ولا يُقبل قول الناس عليهم.
والخارج عن هؤلاء ـ وإن خفقت بنوده ١، وكثرت جموعه، وسعى حتى ضُرب له الدرهم والدينار، وخُطب باسمه على رؤوس المنابر ـ لا تكون أموره إلَّا على المغالطة والمخالسة ٢؛ لأنه كالخارج على الملك الذي دانت له الرعايا، ونفذ حكمه في البلاد. فالخارج ٣ عليه لا يزال خائفًا مستوحشًا يتخشَّى ٤ من أن يقابله الملك بقتالٍ أو يصافَّه ٥ بحربٍ، لأن في نفس الخارجي بقية من انخناس ٦ الباطل، والمَلِكُ ـ وإن قلَّت
١ أي: أعلامه، جمع بَنْد، وهو العَلَم الكبير، فارسيٌّ مُعرَّب. «الصحاح» (٢/ ٤٥٠).
٢ «ح»: «المجالسة» بالجيم، والمثبت من «درء التعارض». وهو الصواب، والمخالسة: استغفال الرقيب وانتهاز الفرصة للتغلب على الخصم.
٣ «ح»: «فالخراج». والمثبت هو الصواب.
٤ «ح»: «يتحش». والمثبت من «درء التعارض».
٥ أي: يقابله، يقال: صفَّ الجيش يصفُّه صفًّا، وصافَّه فهو مُصافٌّ: إذا رتَّب صفوفه في مقابل صفوف العدو. «النهاية في غريب الحديث» (٣/ ٣٨).
٦ «ح»: «الخناس». وفي «درء التعارض»: «انخساس». والانخناس: التأخر والتخلف، يريد الجبن وعدم الإقدام على القتال.